الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين الذي خدع السلطات السورية لسنوات

بي بي سي

بدأت شبكة نتفليكس في عرض مسلسها الجديد الجاسوس the spy وهو بطولة الممثل الكوميدي الإنجليزي ساشا بارون كوهين والممثلة الإسرائيلية هادار راتزون روتيم التي تقوم بدور زوجته نادية، والمسلسل من تأليف وإخراج جدعون راف.

وتدور أحداث المسلسل حول الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين الذي استطاع خداع السلطات السورية لسنوات بعد دخوله البلاد باسم كامل أمين ثابت. فيما يلي أبرز المعلومات عن إيلي كوهين: ولد في الإسكندرية بمصر في 26 ديسمبر/كانون أول عام 1924 باسم إلياهو بن شاؤول كوهين لأسرة هاجرت إلى مصر من مدينة حلب السورية التحق في طفولته بمدارس دينية يهودية ثم درس الهندسة في جامعة القاهرة ولكنه لم يكمل تعليمه أجاد العبرية والعربية والفرنسية بطلاقة انضم للحركة الصهيونية وهو في العشرين من عمره كما التحق بشبكة تجسس إسرائيلية بمصر بزعامة ابراهام دار المعروف بجون دارلنغ هاجر من مصر نهائيا عام 1957 بعد حرب السويس بعد وصوله إسرائيل عمل في البداية في ترجمة الصحافة العربية للعبرية ثم التحق بالموساد تم إعداد قصة مختلقة له لزرعه لاحقا في سوريا فذهب للأرجنتين عام 1961 وتقول القصة الوهمية إنه سوري مسلم اسمه كامل أمين ثابت وقد نجح هناك في بناء سمعة جيدة كرجل أعمال ناجح متحمس لوطنه الأصلي سوريا. وفي بيونس أيرس أيضا توثقت صداقته بالملحق العسكري أمين الحافظ الذي أصبح رئيساً لسوريا لاحقاً. انتقل كوهين إلى دمشق عام 1962 حيث بنى علاقات مع شخصيات في أعلى مستويات السلطة وكبار ضباط الجيش ورجال المجتمع والتجارة وسكن بحي أبو رمانة المجاور لمقر قيادة الجيش السوري. تشير تقارير إلى أنه أمد إسرائيل بمعلومات بالغة السرية كما تقول تقارير غير مؤكدة أنه عرض عليه منصب نائب وزير الدفاع في سوريا. قال الكاتب الصحفي المصري الراحل محمد حسنين هيكل إن المخابرات المصرية هي التي كشفته بعد رصد أحد ضباطها لكوهين ضمن المحيطين بأمين الحافظ في صور خلال تفقده مواقع عسكرية. لكن الجهات السورية قالت حينها إن أجهزة أمنها هي التي كشفته بمساعدة فنية من جانب روسيا. خضع عقب ذلك لمراقبة المخابرات السورية التي اعتقلته وصدر حكم بإعدامه شنقا في ساحة المرجة في دمشق في 18 مايو/آيار عام 1965 دأبت إسرائيل على مطالبة سوريا برفاته وترجح مصادر أن الرفض السوري للطلب الإسرائيلي سببه عدم المعرفة بمكان الدفن ساعة كوهين وكان الموساد الإسرائيلي قد استعاد في العالم الماضي في عملية خاصة ساعة اليد التي ارتداها كوهين. وهنأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الموساد على ما وصفه بـ" عملهم الحازم والشجاع الذي أعاد إلى إسرائيل تذكارا من مقاتل عظيم قدم الكثير لتعزيز أمن دولة إسرائيل". وقال رئيس الموساد يوسي كوهين: "لن ننسى إيلي كوهين أبدا. تراثه الذي يتميز بالإخلاص وبالحزم وبالشجاعة وبحب الوطن هو تراثنا. نحن على اتصال دائم وحميم مع زوجته وعائلته. إيلي ارتدى ساعة اليد هذه في سوريا حتى يوم إلقاء القبض عليه وكانت الساعة جزء من هويته العربية المزيفة". وتم إعطاء ساعته لأرملته نادية في مراسم خاصة في مايو/آيار الماضي 2018. ولم يتم الكشف عن تفاصيل "العملية الخاصة" التي حصلت فيها الموساد على الساعة من سوريا.


تعليق جديد