ثمانية وزيرات وكاتبة ..حضور نسوي لافت بالحكومة التونسية الجديدة

مواقع تونسية - ارم نيوز

قبل ان تكمل الحكومة التونسية الجديدة القسم امام الرئيس قيس سعيد كانت المواقع التونسية والعربية تسهب بالحديث عن الحضور النسائي اللافت في وزارة ترأسها امرأة فقد كان بالتشكيلة الحكومية ثمانية وزيرات وكاتبة دولة بالاضافة لرئيسة الوزراء نجلاء بودن ، وبدا للمراقبين ان تونس تنافس المغرب في تمكين المرأة فقد شكل المغرب حكومة جديدة قبل ايام فيها سبع وزيرات

 حظي العنصر النسائي بحضور لافت في تشكيلة الحكومة التونسية الجديدة، فبالإضافة إلى رئيسة الحكومة نجلاء بودن ضمت التشكيلة ثماني وزيرات وكاتبة دولة، في سابقة عبر تاريخ الحكومات التونسية، وفي مؤشر على المراهنة على دور المرأة في إعادة بناء المرحلة المقبلة.
وتضمنت التشكيلة الحكومية 10 نساء باحتساب رئيسة الوزراء، وهنّ وزيرة العدل ليلى جفال، ووزيرة المالية سهام بوغديري نمصية، ووزيرة الصناعة والطاقة نايلة نويرة غوندي، ووزيرة التجارة فضيلة الرابحي بن حميدة، ووزيرة المرأة آمال بالحاج، ووزيرة الثقافة حياة قطاط القرمازي، ووزيرة البيئة ليلى الشيخاوي، ووزيرة التجهيز والإسكان سارة زعفراني جندري، إضافة إلى كاتبة الدولة للشؤون الخارجية عايدة حمدي.
 
وللمرة الأولى في تاريخ تونس الحديث تضم الحكومة مثل هذا العدد من النساء، فضلا عن ترؤّس امرأة الحكومة للمرة الأولى أيضا، ما اعتبره متابعون للشأن السياسي ”مؤشرا على الرغبة في التغيير والمراهنة على المرأة“ في مجالات متعددة للنهوض الاقتصادي ومعالجة الوضعية المالية والوضع البيئي وملف التجهيز والإسكان وملف التجارة الثقيل.
ويتطلع التونسيون إلى إحداث تغيير في طريقة التعاطي مع مختلف هذه الملفات وإدارتها بحكمة، لا سيما أنّ رئيسة الحكومة أكدت في خطابها الأول بعد أداء اليمين الدستورية أنّ ”من أولوياتها محاربة الفساد إضافة إلى تعهدها بالعمل على إعادة الثقة بين المواطن والإدارة، وبعث أمل جديد في التونسيين بأنّ الإصلاح ممكن والنهوض الاقتصادي غاية وأولوية“، وفق تعبيرها.
وبالنظر إلى السير الذاتية للوزيرات الجديدات، يبدو رصيدهنّ السياسي محدودا، إذ لم يسبق لمعظمهن تقلد مناصب وزارية من قبل، غير أنّ رصيدهنّ الأكاديمي والإداري يبدو ثريا وذا دلالات ويوحي بأنّ هناك اجتهادا في اختيار هذا الفريق من النساء، لتقديم إضافة كلّ في مجالها، لا ليكنّ مجرد مساحيق لتجميل المؤسسات، كما أشار إلى ذلك الرئيس التونسي قيس سعيد في خطابه الأخير.
 
حضور الكفاءات
وبالإضافة إلى الحضور اللافت للنساء في الحكومة الجديدة المكونة من 24 وزيرا ووزيرة وكاتبة دولة، مثّل حضور الكفاءات غير المتحزبة علامة أخرى من العلامات التي ميزت هذه الحكومة، فباستثناء الإبقاء على عثمان الجرندي وزيرا للخارجية وعلي مرابط وزيرا للصحة وفتحي السلاوتي وزيرا للتربية، استعاد توفيق شرف الدين منصبه كوزير للداخلية، وكمال دقيش منصب وزير الشباب والرياضة، بينما تبدو بقية الوجوه جديدة، يغلب عليها الطابع الأكاديمي.
 
وبالعودة إلى السير الذاتية للوزراء الجدد، فإنّ أغلبهم تكنوقراط من أساتذة الجامعات، فوزيرة الثقافة حياة قطاطة مُتحصّلة على الدكتوراة في التاريخ والأنثروبولوجيا، ووزيرة البيئة ليلى الشيخاوي أستاذة في القانون العام ومتحصلة على دكتوراة في القانون من جامعة باريس الأولى وتدرّس القانون البيئي منذ 2013، ووزير تكنولوجيا الاتصال نزار بن ناجي حاصل على درجة الدكتوراة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات متخرج من المدرسة العليا للاتصالات بتونس، ووزير الشباب والرياضة كمال دقيش هو أستاذ جامعي بكلية الحقوق والعلوم السياسية وباحث في القانون الرياضي ومحام، وكذلك شأن وزير الدفاع عماد دميش، فهو أستاذ جامعي محاضر في كلية العلوم القانونية والسياسية والاجتماعية، ما يعني أنّ ثلاثة وزراء كانوا زملاء لقيس سعيد في الجامعة.
يُضاف إلى ذلك وزيرة العدل ليلى جفال ذات التكوين القانوني والمتحصلة على شهادة الإجازة في الحقوق، اختصاص قانون خاص، وكذلك وزير الداخلية توفيق شرف الدين المتخرج من كلية الحقوق بمحافظة سوسة الساحلية.