دبلوماسيون أوروبيون يطّلعون على آثار خطط استيطانية بمحيط القدس

عوض الرجوب/الأناضول

رام الله/
زار رؤساء بعثات دول الاتحاد الأوروبي ودول أخرى، الإثنين، مناطق فلسطينية بمحيط مدينة القدس، تطالها مخططات استيطانية إسرائيلية.
وقال مكتب ممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين، في بيان وصل الأناضول نسخة منه، إن الزيارة شملت منطقتي "E1" و "قَلنديا" شرق وشمالي القدس الشرقية.
وذكر أن الزيارة جاءت في أعقاب البيانات الأخيرة للسلطات الإسرائيلية عن تطوير مخططات استيطانية كبرى في هذه المناطق.
وخلال الزيارة أطلعت جمعية "عير عميم" غير الحكومية الإسرائيلية، الدبلوماسيين "على العواقب المقلقة للغاية لخطط الاستيطان في (مستوطنة) جفعات هاماتوس و(مستوطنة) جبل أبو غنيم و E1 وقلنديا/عطاروت"، وفق البيان.

 
و"E1" منطقة شرقي القدس يستهدفها مشروع استيطاني ضخم على أراض مساحتها 12 ألف دونم (الدونم ألف متر مربع)، يفصل جنوب الضفة عن وسطها.
ووفق البيان، فإن من التداعيات المحتملة للمشاريع الاستيطانية "تهديدات بتهجير المجتمعات البدوية، وتحركات نحو الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية في منطقة القدس، والمزيد من تجزئة الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية".
وأعرب الدبلوماسيون عن "معارضة بلدانهم الشديدة لسياسة إسرائيل الاستيطانية وإجراءاتها".
وجددوا التأكيد على أن "المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي وتقوض بشكل كبير الجهود الجارية لإعادة بناء الثقة".
ووفق البيان، "لن يعترف الاتحاد الأوروبي والدول ذات التفكير المماثل بأي تغييرات على حدود ما قبل عام 1967، بما في ذلك ما يتعلق بالقدس، بخلاف تلك التي يتفق عليها الأطراف".
ونقل البيان عن ممثل الاتحاد الأوروبي سفن كون فون بورغسدورف قوله خلال الزيارة إن "المستوطنات تهدف إلى تغيير هوية القدس وتشكل انتهاكا لالتزامات إسرائيل كقوة احتلال".
وأضاف: "المصادقات الأخيرة على آلاف الوحدات السكنية للمستوطنين الإسرائيليين تهدف إلى فصل الفلسطينيين عن مدينتهم وتغيير هوية القدس الشرقية".
وأشار بيان ممثل الاتحاد الأوروبي إلى موافقة المجلس الأعلى للتخطيط في إسرائيل خلال الشهر الماضي على تسريع خطط لبناء 2860 وحدة سكنية جديدة في 30 مستوطنة.
وذكر أن جزءا من الخطط حصل على الموافقة النهائية للمصادقة، بينما سيتم تقديم الخطط الأخرى للموافقة النهائية في مرحلة لاحقة.
وقال إن لجنة التخطيط في القدس ستعقد يوم 6 ديسمبر/كانون الأول جلسة استماع لمناقشة بناء 9000 وحدة سكنية في عطروت (شمالي القدس).
واحتلت إسرائيل القدس الشرقية عام 1967، وأعلنت في 1980 ضمها إلى القدس الغربية المحتلة منذ عام 1948، معتبرة "القدس عاصمة موحدة وأبدية" لها، وهو ما يرفضه الفلسطينيون والمجتمع الدولي.