كيف تحولت كوريا الجنوبية بالمسلسلات إلى "قوة ثقافية"؟

نيويورك تايمز - الحرة


أثبتت كوريا الجنوبية قدرتها على صنع أفلام ومسلسلات، في إطار سعيها لإبراز الثقافة الكورية، ومنافسة نظرائها في هوليوود وبوليوود، وترك بصمة كبيرة في عالم الترفيه.
ولطالما شعرت كوريا الجنوبية "بالاستياء من افتقارها إلى الصادرات الثقافية الرائدة"، ولعقود من الزمن، اشتهرت الدولة من خلال سياراتها وهواتفها المحمولة وأجهزتها الإلكترونية، من شركات مثل هيونداي وكيا وسامسونغ وأل جي، وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز " الأميركية.

 
وبدأت كوريا الجنوبية تبرز في عالم الترفيه، عبر أفلام ومسلسلات وفرق فنية، مثل نجوم البوب "بلاك بينك"، ومسلسل "لعبة الحبار"، والأفلام الحائزة على جوائز مثل "باراسايت".
وبنفس الطريقة التي طورت بها كوريا الجنوبية قدراتها الصناعية، بالاستعانة باليابان والولايات المتحدة، يقول مخرجون ومنتجون إنهم "درسوا هوليوود ومراكز ترفيه أخرى لسنوات"، لصقل مهاراتهم، و"إضافة لمسات كورية مميزة" على أعمالهم، وفقا للصحيفة.
ويقول المنتجون إن خدمات عرض الفيديوهات مثل نتفليكس ويوتيوب، كسرت الحواجز بين كوريا الجنوبية والعالم الخارجي، وتحولت الدولة من "مستهلك للثقافة الغربية، إلى قوة ترفيهية ومصدر ثقافي رئيسي".
وفي فبراير 2020، حصد الفيلم الكوري الجنوبي "باراسايت" جائزة الأوسكار عن فئة "أفضل صورة"، وفاز مخرجه "بونغ جون هو" بجائزة أفضل مخرج، وهو أول فيلم بلغة أجنبية يفوز بهذه الجائزة.
وقدمت نتفليكس 80 فيلما ومسلسلا كوريا جنوبيا في السنوات القليلة الماضية، وهو عدد "أكثر بكثير" مما كان متوقعا عندما بدأت خدمتها في كوريا الجنوبية عام 2016، وفقا للشركة.
ويذكر أن ثلاثة من ضمن أكثر 10 عروض تلفزيونية شعبية على نتفليكس كانت كورية جنوبية، ومنها "لعبة الحبار".
وقد حصد مسلسل لعبة الحبار أكثر عدد من المشاهدين بين مسلسلات نتفليكس.
وهذا المسلسل الذي يتكون من 9 حلقات، يلعب فيه متنافسون يمرون بضائقة مالية، ألعاب أطفال، لكن لها تبعات مميتة، سعيا للحصول على جائزة قدرها 45.6 مليار وون (38 مليون دولار).
ولا يزال "الإنتاج الثقافي" لكوريا الجنوبية ضئيلا مقارنة بالصادرات الرئيسية الأخرى، لكنه منحها نوعا من التأثير "الذي يصعب قياسه"، بحسب الصحيفة.
وفي سبتمبر، أضاف قاموس أوكسفورد الإنكليزي 26 كلمة جديدة من أصل كوري، ومنها "هاليو" أو الموجة الكورية.